إتّصال
واتس أب
ماسنجر
إيميل

ازالة اثار الحروق



الحوادث أمر قدري، يصيب البعض من آن لآخر. الحروق من أشهر أنواع الحوادث التي كثيراً ما يتعرض لها البعض لسبب أو لآخر. بعد أن يمر الأمر بسلام ويشفى الحرق، فإنه غالباً ما يترك أثراً واضحاً على الجلد، وتسبب هذه الآثار مشاكل جمالية ونفسية لأصحابها تجعلهم في سعي دائم نحو ازالة اثار الحروق، وبخاصة إذا كان الحرق في موضع واضح أو يحتل منطقة كبيرة من الجسم.

تتزايد شعبية عمليات تجميل الحروق على مستوى العالم يوماً بعد يوم، ويزداد الاهتمام البحثي بها والتطور فيها، وعلى الرغم من أن أهداف هذه العمليات تجميلية بالدرجة الأولى، إلا أنها تصنف طبياً باعتبارها عملية تكميلية وتعويضية. غالباً ما تكون عملية تجميل الحروق مشمولة بالتأمين الصحي في معظم دول العالم نظراً لأهميتها للمريض.

ما هي أنواع عمليات تجميل الحروق المختلفة؟ ما هي طرق ازالة اثار الحروق والتخلص منها؟ كيف يمكن علاج آثار الحروق بالليزر؟ هل تحمل عملية علاج آثار الحروق بعض المخاطر؟ كل هذا وأكثر تعرفه معنا من خلال موقع تجميلي، دليلك إلى عالم عمليات التجميل في الشرق الأوسط والعالم.

ما هي عمليات تجميل الحروق؟

عملية تجميل الحروق هي عملية يتم فيها ازالة اثار الحروق من على الجلد سواء عن طريق استخدام أجزاء من الجلد مستخلصة من مناطق أخرى من الجسم (عن طريق تقنية جراحية لا تترك أثر تقريباً) لتغطية آثار الحرق، أو عن طريق استخدام أجهزة الليزر في إزالة الندوب والجروح الناتجة عن آثار الحرق.

تختلف التقنيات المستخدمة لعلاج آثار الحروق والتخلص منها، أكثرها انتشاراً:

 

طريقة علاج الحروق بالليزر

تعتبر هذه الطريقة حديثة نسبياً، إلا أنها شكلت ثورة في عالم عمليات التجميل، حيث تم التوصل مؤخراً إلى أن بعض موجات الليزر يمكنها المساهمة في التخلص من اثار الحروق والندوب، كما يمكنها توحيد لون البشرة.

ومنذ ذلك الوقت توالت الأجهزة الحديثة في الظهور وبدأ أطباء التجميل في التدريب عليها واستخدامها في علاج المرضى، وخاصة بعد اعتماد بعضها من قبل إدارة الغذاء والدواء التابعة للأمم المتحدة، وزاد انتشارها مع زيادة الدراسات التي تؤكد على كونها آمنة ومناسبة لعلاج نسبة كبيرة من المرضى.

المرشحون لعملية ازالة اثار الحروق

المرشح المحتمل لعملية ازالة اثار الحروق هو مريض سبق له التعرض لحادث أو حريق تسبب في تشوه واضح أو ندبة ظاهرة في بشرته. ويتحدد مدى مناسبة حالة المريض للعلاج بالليزر أو حاجته لإجراء عملية جراحية بحسب عمق الندبة في الجلد ومدى تليف النسيج فيها.

كذلك يجب أن يكون هذا المريض في حالة صحية جيدة ولا يعاني من مرض مزمن يمكن أن يؤثر على سير العملية أو يمنعه من التعرض للتخدير الكلي أو الجزئي. يجب كذلك ألا يكون المريض مضطرا لتناول مضادات الجلطات مثل الوارفرين أو الأسبيرين.

وعامة كلما كان علاج آثار الحرق أسرع كلما كان أسهل. أيضاً علاج آثار الحروق القديمة والموجودة في مناطق يتميز فيها الجلد بسمك كبير مثل الظهر يكون أصعب، أما مناطق الجسم التي تتميز برقة الجلد مثل الذراعين والساقين فإن علاج اثار الحروق فيها يكون أسهل.

في الحالات التي يتم استخدام بالون سيليكون لتمديد الجلد واستخدامه في علاج أثار الحروق يجب أن يكون المريض في مرحلة الشباب وأن يتمتع جلده بمرونة كافية تسمح بإتمام العملية.

علاج الحروق بالليزر

بالنسبة لعلاج الحروق بالليزر فالأمر بسيط ولا يتطلب أكثر من وضع مخدر موضعي وتحديد مكان الحرق واستخدام الجهاز المناسب بالشدة المناسبة لفترة كافية بمهارة ودقة فائقة من قبل الطبيب. بعدها يجب أن يلتزم المريض بتوصيات الطبيب من حيث استخدام بعض الكريمات والمستحضرات الخاصة لتخفيف الالتهاب لتبدأ النتائج في الظهور.

علاج آثار الحروق بالتقنيات الجراحية

يذكر موقع الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل الخطوات التفصيلية لهذه العملية والتي نلخصها فيما يلي:

1. الحصول على نسيج الجلد اللازم لتغطية آثار الحرق. وتتم هذه العملية من خلال إدخال بالون صغير من السيليكون تحت الجلد. يتم ملء البالون بمحلول ملحي تدريجياً بحيث يبدأ الجلد في التمدد والزيادة. تتم هذه الخطوة باستخدام التخدير الموضعي.
2. التخدير الكلي للمريض.
3. حصاد الجلد الزائد الذي تم تجهيزه وإزالة البالون ووصل أنسجة الجلد في منطقة الحصاد.
4. إزالة نسيج الجلد المكون لآثار الحرق وتركيب نسيج الجلد الجديد مكانه وخياطته.
5. وضع الضمادات وإفاقة المريض.

التعافي من جراحة ازالة اثار الحروق

يعد التعافي من عملية علاج آثار الحروق بالليزر بسيط للغاية، ولا يستلزم أكثر من تجنب التعرض لأشعة الشمس واستخدام بعض المستحضرات المرطبة والمضادة للالتهاب على موضع العلاج مع تكرار الجلسات بحسب الحاجة وبعدها تظهر نتائج العلاج.

يستغرق التعافي من العملية الجراحية لعلاج آثار الحروق بعض الوقت، فهو يتم خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وبضعة أسابيع بحسب حالة المريض الصحية وطبعة التئام الجروح لديه. يجب في هذه الفترة أن يلتزم المريض بتعليمات الطبيب للعناية بالجروح لتجنب الإصابة بالعدوى.

النتائج قبل وبعد

تظهر نتائج العلاج بالليزر سريعاً لدرجة أنها تكون ملحوظة بعد الجلسة الأولى. لكن النتائج النهائية لا تظهر إلا بعد اختفاء الالتهاب والتورم الطبيعي المصاحب للعلاج. أما في حالة الجراحة فإن النتائج تستغرق فترة تتراوح بين شهرين وعدة أشهر لتظهر بصورتها النهائية، وإن كانت تبدو ملحوظة بمجرد إزالة الضمادات، إلا أن بعض التورم والالتهاب يستغرق فترة وجيزة ليتخلص الجسم منه ويعود لحالته الطبيعية ليستمتع المريض بمظهره الجديد بعد التخلص من آثار الحروق.

المخاطر والمضاعفات

المخاطر والمضاعفات المحتملة لعمليات علاج آثار الحروق بالطريقة الجراحية تشبه المخاطر المحتملة لمعظم الجراحات الأخرى. تتضمن هذه المخاطر مخاطر الحساسية للمواد المستخدمة في التخدير الكلي والتي قد تودي بحياة المريض. وهناك أيضاً مخاطر العدوى خلال العملية بسبب عدم الالتزام بخطوات التعقيم السليمة وكذلك مخاطر العدوى بعد العملية بسبب عدم الالتزام بتعليمات الطبيب في العناية بالجرح.

من ضمن مخاطر العمليات الجراحية أيضاً النزف خلال العملية الجراحية أو التعرض للنزيف بعد العملية الجراحية أو التعرض للجلطات والسكتات المفاجئة. قد يتعرض المريض لمخاطر الندوب غير المرغوب فيها بعد العملية الجراحية لكن هذه المخاطرة يمكن التقليل منها من خلال الاعتماد على طبيب حاذق، وبرغم هذا يبقى الأمر رهناً بطبيعة التئام الجروح في جسم المريض والتي تختلف من شخص لآخر إذ يميل بعض الناس لتكوين ألياف تظهر الندوب بطريقة أكثر من غيرهم.

المخاطر خلال عملية العلاج بالليزر تكون محدودة نوعاً بسبب عدم استخدام التخدير الكلي، إلا أن أجهزة الليزر أداة قوية للغاية وخطيرة إن وضعت في الأيدي الخاطئة. إذا لجأت إلى طبيب لا يجيد استخدام الجهاز فقد ينتهي بك الأمر مصاباً بحرق أشد من الحرق الذي أردت علاجه في المقام الأول.

يجب كذلك الالتزام بتعليمات الطبيب بعد الجلسات لأن التعرض لأشعة الشمس أو عدم ترطيب الجلد بصورة سليمة قد يؤدي إلى جفاف الجلد وإصابته.

الاستشارة الطبية

يقرر الطبيب الطريقة المناسبة لعلاج حالة المريض، ويتوقف هذا القرار على عدة عوامل نذكر منها:

1. حالة آثار الحروق (كلما كان الحرق في حالة سيئة كلما كان العلاج بالليزر أصعب وفضل الطبيب اللجوء إلى الجراحة).
2. مكان الحرق وسمك الجلد في هذا المكان (بعض الأماكن مثل الذراعين والساقين تناسب استخدام الليزر أكثر في حين أن منطقة الظهر مناسبة للجراحة أكثر).
3. حالة جلد المريض (هل يتمتع جلد المريض بالمرونة اللازمة للخضوع للعملية الجراحية).
4. مدى تليف الأنسجة حول الحرق (كلما زاد تليف الأنسجة في مكان الحرق كلما كان الأفضل اللجوء إلى إزالة هذا النسيج جراحياً).

يتم التحضير للعملية من خلال فحص جلد المريض جيداً وفحص حالته الجسدية والصحية. وقد يستلزم الأمر إجراء بعض التحاليل لتحديد الطريقة المناسبة للعلاج. بعدها يبدأ الطبيب في إعطاء المريض التعليمات اللازمة بشأن الأدوية التي يجب عليه تناولها قبل العملية الجراحية، والتعليمات اللازمة للمرور بفترة تعافي جيدة ويبدأ تجهيز المريض لبدء عملية العلاج.

تاريخ عمليات ازالة اثار الحروق

العسل هو أول علاج عرف تاريخياً لعلاج أثار الحروق، وقد استخدمه السومريين والمصريون القدماء والرومان والإغريق، واستخدم أيضاً في الصين القديمة. أما أول طريقة جراحية لعلاج آثار الحروق والندوب فقد طورها الطبيب ويليام فابري في القرن السابع عشر.

أما علاج آثار الحروق بالليزر فقد ظهر للمرة الأولى في عام 1980. وقد بدأ هذا العلاج مشكلاً خطراً في حد ذاته لأنه كان يدمر طبقات الجلد العلوية، ثم تطور ليصبح أكثر دقة، وإلى الآن لا يمكن ازالة اثار الحروق بالكلية ولكن يمكن التخفيف منها بحيث تصبح غير ملحوظة إلى حد كبير.

كيفية اختيار الجراح المناسب

اختر طبيباً يمكنك الثقة فيه، وهذا ليس بالأمر الهين. تشير الدراسات الإحصائية إلى أن إجراء عمليات التجميل لدى أطباء يفتقدون للثقة يرفع من مخاطر هذه العمليات بنسبة 75%، وهي ليست بنسبة بسيطة.

قد تذهب إلى طبيب تجميل رغبة في إزالة بعض الشعر الزائد بالليزر أو محاولة توريد الشفتين بالليزر فينتهي بك الأمر باحثاً عن طبيب آخر لعلاج أثر الحرق الذي تسبب فيه الطبيب الأول لأنك لم تبحث جيداً عن طبيب يمكنك الثقة فيه.

راجع النتائج السابقة لطبيبك مع مرضاه السابقين، وتحقق بكل الطرق الممكنة من خبراته وتدريبه بغض النظر عن مدى شهرته أو عن المبلغ الذي يتقاضاه.

حاول أن تتجنب اختيار أطباء يبالغون في خفض أتعابهم وفي نفس الوقت تجنب أن تنخدع بارتفاع أتعاب الطبيب وتكتفي بهذا كدليل على مهارته.

عند اختيار أحد الدول للسفر إليها لإجراء عملية تجميل تأكد من مستوى الرقابة الطبية في هذه الدولة. تأكد من أن المركز الطبي الذي تجري فيه جراحتك معتمد من قبل الهيئات الطبية ويخضع للرقابة والتفتيش الدوريين. وتأكد من رضى المرضى عن نتائجهم فيه ولا تكتفي بالدعاية الطبية التي يقدمها لك.